مركز عدالة ينجح في توفير سفريات لرياض الأطفال لقرى النقب الغير معترف بها

عقدت المحكمة المركزية في بئر السبع أول من أمس الأربعاء، جلسة للنظر في التماس مركز “عدالة” من أجل توفير سفريات من قرى النقب، مسلوبة الاعتراف، إلى رياض الأطفال. جاء ذلك في بيان أصدره “عدالة- المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية” وصلت نسخة عنه لموقع ميزان اليوم الجمعة.

وأكد البيان أنه “صادقت المحكمة في نهاية الجلسة على الاتفاق بين وزارة التربية والتعليم والمجلس الإقليمي القسوم، بحيث تمول الوزارة سفريات للأطفال (3-4 سنوات) من قريتي السرّة والجرف تحديدًا، والقرى غير المعترف بها في النقب عمومًا، إلى رياض الأطفال القريبة من مكان سكنهم. وكانت وزارة التربية والتعليم قد التزمت في العام 2016، وإثر التماس سابق لعدالة، بتزويد هذه القرى بخدمات نقل الأطفال، إلا أنها أوفت بذلك لشهور قليلة فقط خلال السنة الدراسية الماضية، ثم أوقفت السفريات كليًا مع بداية السنة الدراسية الجارية (2017-2018) إذ لا تتوفر أي وسيلة نقل للأطفال، وذلك رغم توجهات العائلات بهذا الشأن”.

وأضاف أنه “في بداية الجلسة، ادعى ممثلو الوزارة والمجلس الإقليمي القسّوم أنهما لم يتوصلا إلى اتفاق حول قيمة الميزانية التي ستخصصها الوزارة إلى المجلس من أجل توفير الخدمات. إلا أن القاضية أمرت الطرفين بالوصول إلى اتفاق بشكل فوري، على أن تُستقطع الجلسة للتفاوض. وقد وصل الطرفان إلى اتفاق بأن يزود المجلس الإقليمي القسّوم السفريات لأولاد الملتمسين فورًا، أما بما يتعلق بباقي الأطفال في القرى غير المعترف بها فسيزود المجلسان الإقليميان القسّوم ونافي مدبار وزارة التربية والتعليم بقائمة للأطفال بسن 3-4 سنوات خلال عشر أيام، على أن يبدأ من بعدها تزويد الميزانيات اللازمة للمجلسين الإقليميين من أجل تفعيل السفريات”.

وبعد صدور القرار، عقبت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة، والتي قدمت الالتماس، بالقول إنه “ننظر بعين الرضى إلى هذه النتيجة، ولكنه من المؤسف جدًا أننا نحتاج إلى الالتماس مرة بعد مرة إلى المحكمة، خاصة بعد أن صدر أول قرار بهذا الملف. كان من المفترض أن يمارس الأطفال حقهم في التعليم منذ بداية العام، وقد تم انتهاك هذا الحق على مدار شهور طويلة من قبل وزارة التربية والتعليم. نحن نتابع تنفيذ هذه القرارات حتى نتأكد من أن الوزارة ستوفر السفريات”.

ومن جهته، قال أحد الملتمسين، منصور النصاصرة، من قرية السرّة، مسلوبة الاعتراف، إنه “بدأنا هذا النضال قبل 4 سنوات بعد أن توفي أحد الأطفال في حادث طرق، إذ كان الأطفال يقضون وقتهم خارج المنزل بسبب عدم وجود أي إطار تربوي. نأمل الآن أن تتوفر أطر ملائمة لجميع الأطفال، وأن يعيشوا تجارب تعليمية وتربوية إيجابية ملائمة لجيلهم، من أجل أن يتطوروا ويستمتعوا بوقتهم مع أولاد آخرين. فعلنا وسنفعل كل ما يجب من أجل أن يُنفذ هذا القرار بشكل سريع وناجع”.