محكمة الصلح في حيفا تفرج عن جميع معتقلي مظاهرة جمعة الغضب مع غزة

قررت محكمة الصلح في مدينة حيفا، فجر اليوم الإثنين، الإفراج عن جميع معتقلي مظاهرة يوم الغضب مع غزة، يوم الجمعة الماضي.

وجاء القرار بعد مداولات في المحكمة استمرّت ٨ ساعات.

وفي وقت سابق أمس الأحد، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أحد المشاركين في تظاهرة “الحريّة للمعتقلين”، من أمام محكمة الصلح في حيفا، مساء اليوم الجمعة، حيث تعقد محاكمات معتقلي مظاهرة “اغضب مع غزة”، التي نظمها ناشطون في البلدة التحتى في مدينة حيفا، مساء الأول من أمس الجمعة، وذلك احتجاجا على المجازر التي نفذها الجيش الإسرائيلي بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة الكبرى عند السياج الأمني الفاصل شرقي القطاع المحاصر.

وشهد محيط محكمة الصلح في حيفا حضورًا كثيفًا لقوات الأمن الإسرائيلية. ودعا ناشطون إلى وقفة احتجاجية بالتزامن مع انعقاد المحكمة، التي تنظر في تمديد اعتقال 19 ناشطًا من أراضي الـ48، تحت عنوان “الحريّة للمعتقلين”، والتي انطلقت في تمام الساعة الثامنة مساء.

وقد توافد المتظاهرون بكثافة إلى ساحة المحكمة، وسط تهديدات الشرطة لأهالي المعتقلين بعدم إدخالهم لحضور جلسة المحاكمة، واستفزاز المتظاهرين ورفع السلاح بوجههم، وإطفاء إنارة ساحة المحكمة.

وقد منعت الشرطة إدخال أكثر من فرد واحد من كل عائلة معتقل للمحاكمة، كما منعت والدة المعتقل محمود طه من الدخول، فيما تستخدم طائرة استطلاع مسيرة لرصد المتظاهرين.

وطوقت قوات الشرطة محيط المحكمة فيما استدعت تعزيزات من قوات الخيالة وشاحنات تحمل صهاريج المياه العادمة، بالإضافة إلى أفراد من الوحدة الخاصة في الشرطة الإسرائيلية “يسام”.

وخلال جلسة المحكمة أوضح مدير مركز “مساواة” لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، جعفر فرح، أنه “جئت إلى المظاهرة للبحث عن ابني ووجدت نفسي معتقلًا لمدة 48 ساعة، واعتدى علي أحد رجال الشرطة في محطة شرطة حيفا، وركلني على ساقي وكسر ركبتي”.

وتلقى 7 من بين المعتقلين الـ19 علاجًا في المستشفى إثر اعتداء أفراد الشرطة عليهم خلال عملية الاعتقال.

وتأتي الوقفة احتجاجا على “قيام أجهزة القمع الإسرائيلية باستخدام عنفها المعهود لتفريق مظاهرة “اغضب مع غزة” التي نظمت في مدينة حيفا، يوم الجمعة الماضي، واعتقلت 21 من المشاركين، ظنًّا منها بأنّ ذلك سيثنينا عن نضالنا والوقوف إلى جانب أهلنا في غزة”، كما جاء في بيان صدر عن المنظمين.

واعتدت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، مساء الجمعة الماضي، على مظاهرة الغضب التي نظمها ناشطون من أراضي الـ48 في حيفا فور انطلاقها، واعتقلت عددًا من المشاركين حتى الآن، بينهم قاصرون. ورافق عملية الاعتقال الاعتداء على الناشطين ما أسفر عن إصابة عدد منهم، ونقلهم إلى قسم الطوارئ في مستشفى رمبام في المدينة.